السيد مصطفى الخميني

125

كتاب البيع

ومن الخلط بين التكوين والتشريع وقع الأعلام في كثير من المواقف في الخلط والاشتباه ، فصفة التأثير ليست إلا اعتبار المؤثرية في النقل والانتقال ، كما في الأصيلين غير الفضوليين . وبعبارة واضحة : ما هو الموضوع عند العقلاء للحكم بالنقل والانتقال ، هو العقد المشتمل على الرضا ، وإذا رضي المالك في الجمعة بذلك العقد ، يكون عقد يوم السبت تمام الموضوع للأثر والحكم ، فلا تخلط . ويشكل ثالثا : بلزوم تقدم المعلول على علته ، لأن العلة هي الإجازة ، والملكية تحصل في الزمن قبل زمانها ( 1 ) . وفيه : أنها متأخرة عنها في الوجود ومتقدم على علتها زمان وجودها ، أي الإجازة في يوم الجمعة متقدمة على حصول الملكية في يوم الخميس ، لأنها بها وجدت واعتبرت ، إلا أن زمان اعتبار تلك الملكية متقدم . ومما أشير إليه يظهر وجه اندفاع ما قيل : " من أن هذا النحو من النقل ينافي قاعدة لحوق الشروط بالمقتضي وبالأسباب " ( 2 ) انتهى . وجه الظهور : أن هذا ليس منافيا لها ، لتأخر الأثر في الرتبة عن المؤثر ، ولا دليل على لزوم كون زمان الأثر ، متأخرا عن زمان الشرط الدخيل في تأثير العقد المتقدم .

--> 1 - الإجارة ، المحقق الرشتي : 180 - 181 . 2 - نفس المصدر : 181 / السطر 8 .